سياسة التصحيح والشكاوى

سياسة التصحيح والشكاوى

1. مقدمة

تنشر منصة ياء للحقوق والسلامة الرقمية هذه السياسة لأن الدقة والإنصاف والخصوصية لا تنتهي لحظة النشر. فقد تظهر بعد النشر معلومة موثوقة جديدة، أو يتبيّن خطأ في صياغة أو سياق، أو يتضح أن عرضًا معينًا يحتاج تضييقًا أو توضيحًا أو حماية إضافية.

وقد تقوم المنصة، عند وجود مبرر كافٍ، بتصحيح مادة منشورة، أو توضيحها، أو تحديثها، أو تضييق نطاقها، أو حجب أجزاء منها، أو سحبها في الحالات الجسيمة.

ولا تعني هذه السياسة أن كل شكوى ستُقبل، ولا أن كل طلب إزالة سيُنفَّذ تلقائيًا. وظيفتها بيان كيف يمكن التواصل بشأن المواد المنشورة، وما الذي يُراجع، وما النتائج المحتملة، وحدود ما يمكن للمنصة أن تعد به علنًا. وهي موجّهة إلى الجمهور العام، والأشخاص المتأثرين بالمواد المنشورة، والصحفيين، والباحثين، والمنظمات المعنية.

وتُقرأ هذه السياسة مع المنهجية ضمن مركز الشفافية والمنهجية.

2. نطاق السياسة

تنطبق هذه السياسة على المواد العامة التي تنشرها منصة ياء، بما في ذلك:

  • التقارير والدراسات
  • التوعية الرقمية
  • الحماية والإسناد
  • الرصد والمخاطر
  • القضايا الموثقة
  • المناصرة

وقد يشمل ذلك النصوص، والصور، والصوت، والفيديو، والعناوين، والتعليقات التوضيحية، والملخصات، والمواد المنشورة عبر القنوات الرسمية للمنصة.

ولا تدّعي المنصة السيطرة على إعادة النشر من أطراف ثالثة، ولا على النسخ المعدَّلة خارج نطاق سيطرتها. وحين يكون ذلك ممكنًا ومتناسبًا، قد تسعى إلى تصحيح ما يقع تحت سيطرتها، دون ادعاء القدرة على إزالة كل نسخة منتشرة خارج قنواتها.

3. ما الذي يمكن تقديم طلب بشأنه؟

يمكن تقديم طلب يتعلق، على سبيل المثال، بما يأتي:

  • أخطاء واقعية
  • أسماء أو تواريخ أو أرقام أو أماكن أو أوصاف غير صحيحة
  • سياق ناقص يغيّر المعنى بصورة جوهرية
  • عرض مضلّل
  • اقتباس أو إسناد غير دقيق
  • الخلط بين الادعاء والحقيقة الموثقة
  • مخاوف تتعلق بالخصوصية أو بالكرامة أو بالتعريف غير الضروري بالهوية
  • صور أو وثائق أو روابط أو مواد صوتية أو مرئية
  • معلومة موثوقة جديدة تغيّر فهم المادة المنشورة
  • ما إذا كان رد أو توضيح قد عُرض بصورة عادلة

ولا يكفي مجرد الاختلاف مع رأي أو تحليل أو تقدير تحريري لإثبات وجود خطأ. فالخلاف في التقييم لا يساوي بالضرورة خطأً في الوقائع أو خرقًا للخصوصية أو عرضًا مضلّلًا.

4. الفرق بين التصحيح والتوضيح والتحديث والسحب

تُفرّق المنصة بين صور مختلفة للتعامل مع المواد المنشورة:

  • التصحيح: تعديل معلومة غير دقيقة أو وصف غير صحيح ثبت الحاجة إلى تغييره.
  • التوضيح: إضافة بيان يوضح المعنى أو الحدود أو درجة اليقين، دون أن يعني بالضرورة أن النص السابق كان خاطئًا بالكامل.
  • التحديث: إدخال معلومة موثوقة جديدة ظهرت بعد النشر وتؤثر في فهم المادة.
  • الحجب أو التنقيح الجزئي: إزالة أو إخفاء جزء محدد من المادة، مثل معلومة تعريفية أو تفصيل حساس، مع الإبقاء على بقية المحتوى متى كان ذلك مناسبًا.
  • السحب: إزالة المادة المنشورة أو إيقاف نشرها في الحالات الجسيمة، حين لا يكفي التصحيح أو التضييق.

ويتوقف الإجراء المناسب على جسامة المسألة، والأدلة، والضرر، والمصلحة العامة. ولا يعني تقديم شكوى أن السحب سيتم تلقائيًا.

5. من يمكنه تقديم طلب؟

قد يأتي الطلب من شخص متأثر مباشرة بالمادة، أو ممثل مخوّل عنه، أو شخص ذُكر أو اقتُبس فيها، أو جهة متأثرة بصورة جوهرية، أو قارئ يحدّد مسألة محددة قابلة للتحقق، أو مصدر أو مساهم يقلق من استخدام غير دقيق لمعلومة قدّمها.

وقد تطلب المنصة ما يكفي لفهم صلة مقدم الطلب بالموضوع، دون جمع بيانات شخصية غير ضرورية. فالغاية فهم المسألة بما يكفي للمراجعة، لا توسيع جمع البيانات بلا حاجة.

6. ما المعلومات المطلوبة؟

يساعد الطلب الجيد على المراجعة إذا تضمّن، متى توافرت:

  • عنوان المادة أو رابطها
  • المقطع أو الصورة أو العنصر المحدد محل الاعتراض
  • شرح واضح للخطأ أو الضرر المدعى
  • التصحيح أو النتيجة المطلوبة
  • أدلة أو معلومات داعمة
  • وسيلة تواصل آمنة مفضلة

ويُوضَّح أن:

  • يُرسل فقط ما يلزم لتقييم الطلب
  • لا تُرسل كلمات مرور
  • لا تُرسل صور حميمة
  • لا تُرسل وثائق هوية كاملة
  • لا تُرفع مجموعات أدلة كبيرة عبر الموقع العام
  • الموقع العام ليس نظامًا لتخزين الأدلة

قناة التواصل المعتمدة: [تُضاف قبل النشر]

ولا تُثبت هذه الصفحة عنوان بريد أو نموذجًا أو رابطًا قبل اعتماد القناة ونشرها.

7. ما الذي لا تغطيه هذه السياسة؟

هذه السياسة ليست بديلًا عن الاستجابة للطوارئ، ولا عن استقبال قضايا المتضررين، ولا عن طلبات دعم الابتزاز الرقمي، ولا عن الإبلاغ إلى جهات إنفاذ القانون، ولا عن الشكاوى القضائية، ولا عن طلب فتح تحقيق في ادعاء جديد خارج نطاق مادة منشورة، ولا عن الشكاوى بشأن محتوى لم تنشره منصة ياء أو لا تسيطر عليه.

فطلب التصحيح ليس مسار مساعدة عاجلة في مسائل السلامة أو المسائل القانونية. واستلام طلب خارج النطاق لا يفتح قناة لاستقبال القضايا أو الأدلة أو الطوارئ عبر الموقع.

8. كيف تراجع منصة ياء الطلبات؟

قد تشمل المراجعة، بحسب الحاجة:

  • فحص المادة المنشورة
  • مراجعة المصادر أو الأدلة الداعمة ذات الصلة
  • طلب توضيح إضافي
  • التحقق مما إذا كانت معلومة موثوقة جديدة تغيّر الفهم الأصلي
  • مراعاة الدقة والخصوصية والسلامة والإنصاف والتناسب والمصلحة العامة

وقد يتعذّر على المنصة الإفصاح عن مصادر محمية، أو هويات حساسة، أو معلومات أمنية داخلية، أو كل الأدلة المستخدمة في التحقق. فحدود الإفصاح جزء من حماية الأشخاص وسلامة العملية.

ولا يعني تقديم الطلب قبولَه، ولا نقل السيطرة التحريرية إلى مقدمه. وقد تطلب المنصة معلومات إضافية، أو تتواصل مع أطراف متأثرة بصورة جوهرية، متى كان ذلك مناسبًا وآمنًا.

9. ترتيب الأولوية

قد تُعطى أولوية أعلى للمسائل التي تتعلّق بـ:

  • خطر سلامة فوري أو جسيم
  • كشف معلومات شخصية حساسة
  • أطفال أو أشخاص أكثر عرضة للخطر
  • أخطاء واقعية جوهرية
  • التباس في الهوية
  • ادعاءات جسيمة غير مدعومة
  • ضرر جسيم بالخصوصية أو بالحقوق

وترتيب الأولوية يعني ترتيب العناية أو درجة الاستعجال في المراجعة، ولا يحدد مسبقًا النتيجة النهائية للطلب.

10. النتائج المحتملة

قد تشمل النتائج المحتملة:

  • عدم إجراء تغيير
  • تصحيحًا
  • توضيحًا
  • تحديثًا
  • إضافة سياق ذي صلة
  • تصحيح عنوان أو تعليق توضيحي أو صورة أو رابط أو بيانات وصفية
  • حجبًا جزئيًا
  • إخفاء هوية
  • إضافة رد أو بيان جوهري ذي صلة
  • السحب في الحالات الجسيمة
  • تعذّر الحسم بسبب نقص الأدلة

ويُفترض أن يكون الإجراء متناسبًا مع حجم الخطأ أو الضرر. فالتغيير الأوسع ليس دائمًا أفضل حل، والحجب الجزئي أو التوضيح قد يكونان أقدر على حفظ المعنى العام وتقليل الضرر.

11. كيف تظهر التصحيحات للجمهور؟

ينبغي أن تظهر التصحيحات الجوهرية بقدر كافٍ يمكّن القارئ من فهم ما تغيّر. ولا ينبغي تقديم التحديثات الجوهرية كما لو كانت معروفة وقت النشر الأول. وقد تتضمّن التصحيحات الجسيمة ملاحظة توضّح طبيعة التغيير.

أما التصحيحات الشكلية أو الإملائية المحدودة التي لا تغيّر المعنى فقد تُعالَج دون ملاحظة بارزة.

ولا تعد هذه الصفحة بسجل تصحيحات عام دائم.

12. الخصوصية وحماية المعلومات

تراعي معالجة طلبات التصحيح والشكاوى مبدأ تقليل البيانات، والاقتصار على ما يلزم للمراجعة، والحجب عند الحاجة.

ويُراعى تجنّب الإفصاح العام عن تفاصيل الشكوى إلا عند وجود مبرر ومسار مخوّل، وحماية الأشخاص الذين يثيرون مخاوف بحسن نية، وعدم إعادة نشر معلومات حساسة لمجرد شرح التصحيح.

ولا تعد هذه الصفحة بسرية مطلقة، ولا تصف أنظمة التخزين الداخلية.

13. طلبات إزالة المحتوى

تُقيَّم طلبات الإزالة حالةً بحالة. فالإحراج وحده، أو تغيّر الرغبة لاحقًا، أو وجود نسخ في أماكن أخرى، لا يكفي بذاته لإلزام المنصة بالإزالة.

وقد تشمل الاعتبارات ذات الصلة:

  • الدقة
  • المصلحة العامة
  • الضرورة
  • التناسب
  • استمرار الضرر
  • الخصوصية
  • الهشاشة
  • مرور الوقت
  • ما إذا كان الحجب الجزئي أو التحديث يعالج المسألة بصورة أنسب من الإزالة الكاملة

ولا تقدّم هذه السياسة مشورة قانونية، ولا تحل محل المسارات القضائية أو الرسمية عند الحاجة إليها.

14. الطلبات المسيئة أو الكيدية

قد تحدّ المنصة من التواصل أو توقفه بشأن الطلبات التي تتضمن تهديدات، أو مضايقة، أو أدلة ملفقة، أو تكرارًا بلا معلومات جديدة، أو محاولات لكشف مصادر محمية، أو مطالبة بإجراء غير مشروع أو غير آمن.

ورفض السلوك المسيء لا يلغي واجب النظر في أي مسألة موثوقة تتعلق بالسلامة أو الدقة إذا ظهرت داخل الطلب.

15. المدة وإعادة النظر

لا تثبت هذه السياسة مهلة رد ثابتة. فمدة المراجعة تعتمد على جسامة المسألة، ودرجة الاستعجال، ودرجة التعقيد، وتوافر الأدلة، ومخاطر الخصوصية والسلامة، والحاجة إلى التواصل مع أطراف أخرى، والقدرة المؤسسية المتاحة.

ولا تعد المنصة بالرد في كل الحالات؛ فقد تكون بعض الطلبات خارج النطاق، أو غير محددة، أو غير قابلة للتقييم بالمعلومات المتاحة.

وقد يُعاد النظر في الطلب عند تقديم أدلة جديدة حقيقية، أو توضيح واقعي جوهري. أما تكرار الطلب نفسه دون معلومات جديدة فقد لا يؤدي إلى إعادة فتح المسألة. ولا تنشئ هذه السياسة هيئة طعن رسمية مستقلة.

16. حدود السياسة وتطويرها

توضّح هذه السياسة أنها لا تنشئ سلطات قضائية أو تنظيمية، ولا تحل محل المحاكم أو جهات إنفاذ القانون، ولا تضمن الإزالة أو التصحيح بمجرد تقديم الطلب، ولا تلزم بالكشف عن مصادر محمية، ولا تضمن سرية مطلقة، ولا تغطي المحتوى خارج سيطرة منصة ياء.

وحدود السياسة جزء من وضوح المسؤولية العامة. وكلما كانت المعلومات المقدمة محددة وقابلة للفحص، زادت إمكانية تقييم الطلب بصورة جدية.

وقد تتطور هذه السياسة عبر المراجعة المؤسسية، والخبرة المتراكمة من الطلبات العامة، وتحسن ممارسات الإفصاح. وعند التحديث، يُوضَّح التغيير في محتوى الصفحة بما يكفي لفهم ما تغيّر.

العودة إلى مركز الشفافية والمنهجية